|
![]()
|
الأحد 2 - رجب 1429 للهجرة من نحن؟! من نحن .؟ وماذا نريد .؟ لعلّ الزائر الحصيف لهذا الموقع تهمّه أفكارنا وتوجّهاتنا ، قبل أن يعرف أشخاصنا وذواتنا .. وماذا ينفعه أن يكون في هذا النُّزُل زيد وعمرو .. وربّما كان في الغد بَكر وعُبَيد .؟! وماذا تغني الأسْماء والألقاب عن سداد الفكرة ومنهج الصواب .؟! أم أنّ بعضنا تخدعه المظاهر والعناوين .. فلا يمنح الفكرة أيّة فكرة .. حقّها من الاعتبار والنظر مَا لم تقدّم على طَبَقٍ من الهالات الضخمة ، والألقاب الفخمة .؟! ثمّ ندّعي بعد ذلك أنّنا نعرف الرجال بالحقّ ، ولا نعرف الحقّ بالرجال .. إنّنا أنتم .. ونريد منكم .. من أمّتنا أنْ تكونوا " نحنُ " .. وأن تَكونوا خيراً منّا ، وأقدر على حمل المسئوليّة والنهوض بها .. نريد منكم أنْ تحملوا معنا راية الحقّ والخير .. وتكونوا عوْناً لنا على حمل الأمانة ، وتبليغ الرسالة ، والصدعِ بالحقّ ، ونصحِ الأمّةِ .. إنّنا فكرة ومَبدأ .. ونريد أن تكونَ الفكرة منهجاً .. والمَبدأ سيرةً وحياةً .. إنّنا فكرة .. تتجسّد في كلمة واحدة هي : " التربية " .. بامتداداتها المتعدّدة الأبعاد .. وتقوم على مَبدأ الحقّ الذي هو الإسلام .. ونريد " للتربية " أن تملأ ساحات الأمّة وكيان المجتمع .. أن تحكمَ الرُّؤَى والتوجّهَات ، والمواقفَ والتصرّفات .. من خلال المَبدأ الذي ارتضاه الله لها ديناً ومنهجاً للحياة .. نريْد للأمّة أن تجمعَها جادّةُ " التربيةِ " الأصيلةِ على كلمةٍ سَواء .. بعدما فرّقتها السبل ، وتشعّبتْ بهَا الأهواء .. ولم تجنِ من وراء ذلك سوى الأوهام والسراب .. وبناء الحدود والحواجز .. وجَفوة الأصدقاء ، واصطناع الأعداء .. نريْد للأمّة أن تخرج من نفق التسيّب والضياع .. وفقد الهويّة ، ومتاهات التبعيّة العمْياء.. نريْد للأمّة أن تنتقلَ من شهوة القول وزخرفته ، إلى مسئوليّة العمل الجادّ وأمانته .. نريْد أن نضعَ " التربية " في بؤرة الضوء .. فلا يحجبها شيْء ، ولا ينازعها أيّ اهتمام .. ونريْد أن تكونَ " التربية " محْور حياتنا ، ومركز اهتمامنا ، والقضيّة الكبرى التي تلتفّ عليها جهودنا ، لتكونَ حصنَ مجتمعاتِنا الحصين ، وملاذها الأمين .. وإذا كانت الهجمة على أمّتنا في هذا العصْر قد فاقت كلّ التوقّعات ، وتجاوزت كلّ ما سبقها على مدار التاريخ من الهجمات ، فإنّنا واثقون بقوّة الله تعالى أنّ مصيرها لنْ يخرج عن مصير ما سبقها من التباب والبوار .. تصديقاً لوعد الله تعالى ، وسنّته في الحياة وخلقه : فأمّا الزبد فيذهب جفاءً ، وأمّا ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال (17) الرعد. والله غالبٌ على أمره ، ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون (21) يوسف. نريْد أن نخرج أكبرَ شريحةٍ من السلبيّة واللامبالاة ، والاتّكاليّة المقيْتة ، إلى دائرة الشعور بالمَسئوليّة ، والموقف الإيجابيّ البنّاء .. ها نحنُ أولاء .. وهذه طموحاتنا وما نريد .. ونسأل اللهَ تعالى التوفيق لما يحبّ ويرضى ، والسدادَ والتأييد .. |
|
|
دقة الشاشة المُثلى للتصفح هي: 1024 * 768 وباستخدام Internet Explorer جميع الحقوق محفوظة لشبكة الميثاق التربوية 2005 © |